أصدقـاً قلتَ أمْ كَذِبا ومينا ** ومنْ ياقومِ يُعطينـا اليقينا
ألعراق وحيدٌ فــي ظلامٍ ** وحكَّامُ العروبة نوَّرونـا؟ !
تنيرُ على الدُّجى مُتلأْلِئا تٍ ** فتُبهــرُ في تنوُّرِها العُيونا؟!
وتحنُو للشعوب كفعلِ أمّ ** مراعيةً لأطفالٍ حَنـــونـا ؟!
وتحترمُ الحقوقَ بلا مـِراءٍ ** وتخلـو من مُعارضها السجونا؟!
وتجعـل ُفي مناصبها خِياراً ** تقيـّا صالحا شهْمــا أمينا؟!
كأنّ العالمَ العربيَّ نــورٌ ** والعراق غدا ظُلْما مُبينــا
وحيداً طاغيا والكلُّ عدْلٌ ** وحُكامٌ قـَدِ انتُخِبوا علينـا؟!
***
كأنَّ الغربَ ما أطغاه ظُلمٌ ** ولـمْ يسفكْ دماءَ الأَكرمينا
كأنَّ الغربَ يحسبُنا سنَنْسى ** إبادتَهَ (ملاييناً) سِنيــنـا
وأنَّ الحربَ بـ(الفيتنا م) كانتْ ** من الأحلامِ تخترعُ الظنونا
***
وقالوا قاضيا بالعدلِ يقضي ** بمحكمةِ العلوجِ المفسدينا
وقالوا ما للعراق نجـاةٌ ** ويملكُ عنــدَه سرَّا دفينـا
ألا ياقاضياً بالكفرِ مهـْلا ** فما بالُ العلوج المُعتـدين ـا؟َ
وما بالُ الحكومة في جهارٍ ** تبيعُ الشَّعب والوطن الثَّمينا؟ !
ومابال المجوس بلا حسيبٍ ** يسومون العراق دَماً وهوُنا؟!
وقد جمعوا على الإسلامِ شرَّا ** بكلّ الحقد كيْ يستعبدونا؟ !
ومابالُ الصليب نراهُ يعلو ** وفي الأغلال يبقى المسلمونا؟ !
ألا ياقاضيَ الصُّلبانِ فاخْسَأْ ** غدوتَ بحُكْمكَ النَّذْلَ اللعينا
***
ستأتيكم وربي مُصْلَتاتٌ ** بأيدي المُرعِبيـ ـنَ المؤمنيـنا
رجالٌ كالصوارم في خيولٍ ** تراهم للوغــى متبسِّمينا
تراهمْ فيه متحدّين عزْما ** كما همْ فيه متحدين دينــا
هوالإسلام يجعلُ من بنيه ** بنينا ليس مثلهُمُ بنونــــا