بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله الطيبين الطاهرين
واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى يوم الدين
أما بعد قال تعالى
((ونريد أن نمن على الذين أستضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم
الوارثين ))
وقال الرسول (صلى الله عليه وآله )
<من لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية >
أنقل لكم اسئلة مقتبسة من تحفة الشيخ ماجد ناصر الزبيدي كتاب:
((500سؤال حول الإمام المهدي عجل الله فرجه )
وهوكتاب يحتوي على 500 سؤال من أسمه والأجوبه عليهم..
إنه الأمام المهدي عليه السلام المنتظر الذي سيملأ الأرض قسطا وعدلا بعدما ملأت ظلما وجورا.
أحببت أن اضع لكم بعضا من الأجوبه عن مسألة الأمام المهدي عليه السلام
1. من هو الأمام المهدي (عجل الله فرجه )؟
هو محمد بن الحسن العسكري بن علي الهادي بن محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي السجاد بن الحسين الشهيد بن الأمام علي أبي طالب (عليهم السلام جميعا )
2. من هي أم الإمام المهدي (عليه السلام )هي مليكة بن يشوما بن بن قيصر ملك الروموأمها من ولد الحواريين تنسب إلى وصي المسيح شمعون بن ممون بن الصفاوسميت نفسها نرجس (عليها السلام )
3. متى ولد الأمام المهدي (عليه السلام )؟
في سنة 255من الهجرة والمشهور أن يوم ولادته كان يوم الجمعة 15 من شهر شعبان وكانت ولادته بسر من رأى وحاليا تسمى سامراء.
4. ماهي أسماءه وألقابه وكناه ؟
أسماؤه وألقابه (عليه السلام )كثيرة فقد ذكر الشيخ المرحوم ثقة الإسلام النوري (رحمة الله عليه )في النجم الثاقب 182أسما له ونذكر هنا بعضا منها ...
بقية الله الحجة الخلف أو الخلف الصالح الشريد الغريم المهدي المنتظر
5. لماذا لقب بــ(بقية الله )؟:
حسب هذه الرواية أنه أذا خرج أسند ظهره إلى الكعبة ، وأجتمع إليه 313رجلا ،وأول ما ينطق به هذه الآية :
بسم الله الرحمن الرحيم
<بقية الله خير لكم أن كنتم مؤمنين >
ثم يقول أنا بقية الله وحجته وخليفته عليكم فلا يسلم عليه مسلم إلا قال له :السلام عليك يابقية الله في أرضه
6. لماذا لقب بالحجة ؟
قال البعض أن لقبه حجة الله بمعنى غلبة الله وتسلطه على الخلائق
وذلك أن كلا الأمرين سيتحققان بواسطة ظهوره (عليه السلام )
ونقش خاتمه )(أنا حجة الله) )
7. لماذا لقب بالخلف الصالح ؟أو الخلف ؟
هو خلف لجميع الأنبياء والمرسلين والأوصياء السالفين وعنده جميع علومهم وصفاتهم
والمواريث الآلهية كلها مجموعة عنده
وجاء في حديث اللوح المعروف الذي رآه جابر عند الزهراء(عليها السلام )بعد ذكر العسكري (عليه السلام )وإذا ذاك أكمل هذا بابن أو خلف يكون رحمة لجميع العالمين ،عليه كمال صفوة آدم ورقة ادريس وسكينة نوح وحليم إبراهيم وشدة موسى وبهاء عيسى وصبر أيوب
8. أذا كان المهدي يعتبر عن إنسان حي ،عاصر هذه الأجيال المتعاقبة منذ أكثر من عشرة قرون ،وسيظل يعاصر امتداداتها إلى أن يظهر على الساحة ،فكيف تأتى لهذا الإنسان أن يعيش هذا العمر الطويل وينجو من قوانين الطبيعة التي تفرض على كل أنسان إن يمر بمرحلة الشيخوخة والهرم ،في وقت سابق على ذلك جدا وتؤدي به تلك المرحلة الطبيعية إلى الموت ،أو ليس ذلك مستحيلا من الناحية الواقعية ؟
ويمكن صياغة السؤال بسؤال آخر :
هل بالأمكان أن يعيش الأنسان قرونا كثيرة ،وكلمة الإمكان هنا تعني أحد ثلاثة معان :الإمكان العملي ،والإمكان العلمي
والإمكان المنطقي أو الفلسفي ؟
والإمكان العملي : هو أن يكون الشيء ممكنا على نحو يتاح لي أو لك ،أو لإنسان آخر فعلا أن يحققه فالسفر عبرالمحيط ، والوصول إلى قاع قاع البحر ، والصعود إلى القمر ،أشياء أصبح لها بالإمكان عملي فعلا فهناك من يمارس هذه الأشياء فعلا بشكل وآخر.
والإمكان العلمي : هو أن هناك أشياء قد لا يكون بالإمكان عمليا لي ولك ، أن نمارسها فعلا بوسائل المدينة المعاصرة ولكن لا توجد لدى العلم ولا تشير اتجهاته المتحركة إلى ما يبرر رفض هذه الأشياء فالصعود إلى الزهرة ممكن عمليا فعلا ،على العكس من ذلك الصعود إلى قرص الشمس في كبد السماء فأنه غير ممكن علميا ، بمعنى أن العمل لا أمل له في وقوع ذلك اذ لا يتصور علميا ولا تجريبيا أمكانية صنع ذلك الدرع الواقي من الأحتراق بحرارة الشمس.
أما الإمكان الفلسفي أو المنطقي : أنه لا يوجد لدى العقل وفق ما يدركه من قوانين قبلية ((أي سابقة على التجربة ))مايبرر رفض الشيء والحكم بأستحالته.
فوجود 3برتقالات تنقسم بالتساوي وبدون كسر إلى نصفين ليس له منطقي ،لإن العقل يدرك قبل أن يمارس أي تجربة أن الثلاثة عدد فردي وليس زوجي فلا يمكن إن تقسم بالتساوي لأن أنقسامها بالتساوي يعني كونها زوجا فتكون فردا وزوجا في وقت واحد وهذا تناقض والتناقض مستحيل منطقيا.
ولكن دخول الأنسان في النار دون أن يحترق وصعوده للشمس دون أن تحرقه الشمس ليس مستحيلا من الناحية المنطقية.
أذ لا تناقض في أفتراض أن الحرارة لا تتسرب من الجسم الأكثر حرارة إلى الجسم الأقل حرارة ،وأنما هو مخالف للتجربة التي أثبتت تسرب الحرارة إلى الجسم الأقل حرارة إلى أن يتساوى الجسمان الحرارة وهكذا نعرف إن الإمكان المنطقي أوسع دائرة من الإمكان العلمي ،وهذا أوسع دائرة من الإمكان العملي ،ولا شك أن امتداد عمر الإنسان آلاف السنين ممكن منطقيا ،لأن ذلك ليس مستحيلا من وجهة نظر عقيلة تجر يدية ،ولا يوجد افتراض من هذا القبيل أي تناقض لأن الحياة كمفهوم لا تستبطن الموت السريع ولا نقاش في ذلك كما لا شك ولا نقاش في إن هذا العمر الطويل ليس ممكنا إمكانا عمليا على نحو الأمكانات العملية للنزول إلى قاع البحر .
وذلك لأن العلم بوسائله وأدواته الحاضرة فعلا والتاحة من خلال التجربة البشرية المعاصرة ،لا تستطيع أن تمدد عمر الأنسان مئات السنين ،ولهذا نجد أن أكثر الناس حرصا على الحياة وقدرة على تسخير إمكانات العلم ،لا يتاح لها العمرإلا بقدر مألوف ،وأما الأمكان العلمي فلا يوجد علميا اليوم ما يبرر رفض هذه الناحية النظرية.
ونلاحظ بعد أن ثبت هذا العمر الطويل منطقيا وعلميا وثبت أن العلم سائر في طريق تحويل الإمكان النظري إلى عملي تدريجيا لا يبقى للأستغرا ب محتوى إلا أستبعاد أن يسبق المهدي العلم نفسه ،فيتحول الإمكان النظري إلى إمكان عملي في شخصه قبل أن يصل العلم في تطوره إلى مستوى القدرة الفعلية على هذا التحويل ، فهذا نظير من يسبق العلم في أكتشاف دواء ذات السحايا أو دواء السرطان.
ويتلخص من ذلك أن طول عمر الأنسان وبقاؤه قرونا متعددة أمر ممكن منطقيا وممكن علميا ولكنه لا يزال غير ممكن عمليا ،الا أن اتجاه العلم سائر في طريق تحقيق هذا لبأمكان عبر طريق طويل ،وعلى هذا الضوء يتناول عمر المهدي ((عليه السلام )) وما أحيط به من من استفهام أو استغراب.
9. سبق الأسلام _الذي صمم عمر هذا القائد المنتظر _حركة العلم في مجال هذا التحويل ؟
أنه ليس ذلك المجال الوحيد الذي سبق فيه الأسلام حركة العلم أو ليست الشريعة الأسلامية ككل ،قدسبقت حركة العلم.
والتطور الطبيعي للفكر الأنساني قرونا عديدة ؟
فأذا نؤمن بهذا كله فلماذا نستكثر على مرسل هذه الرسالة _سبحانه وتعالى _أن يسبق العلم في تصميم عمر المهدي ((عجل الله فرجه )).
نعم ،هذا العمر المديد الذي منحه الله تعالى للمنقذ المنتظر يبدو غريبا في حدود المألوف حتى اليوم في حياة الناس ولكن أقر ليس الدور التغيري الحاسم الذي أعد له هذا المنقذ غريبا في حدود المألوف.
أو ليس قد أنيط به تغيير العالم ، وأعاد بنائه الحضاري من جديد على أساس التقوى والحق والعدل ؟
فلماذا نستغرب أذا اتسم التحضير لهذا الدور الكبير ببعض الظواهر الغريبة والخارجة عن المألوف كطول عمر الأمام ((عليه السلام )).
فإن غرابة هذه الظواهر وخروجها عن المألوف مهما كان شديدا لا يفوق محال غرابة نفس الدور العظيم الذي يجب على اليوم الموعود أنجازه فأذا كنا نستسيغ ذلك الدور الفريد تاريخيا على الرغم من أنه لا يوجد دور مناظر له في تاريخ الأنسان.
فلماذا لا نستسيغ ذلك العمر المديد الذي لا نجد عمرا مناظرا له في حياتنا المألوفة ؟؟؟
10. لو فرضنا إن هذا العمر الطويل غير ممكن علميا وأن قانون الشيخوخة والهرم قانون صارم ،لا يمكن للبشرية اليوم وفي هذا المستقبل التغلب عليه ،وتغير من ظروفه وشروطه فماذا يعني ذلك ؟؟
ألا يعني أن طول عمر نوح والمهدي ((عليهما السلام ))على خلاف القوانين الطبيعية التي أثبتها العلم بوسائل التجربة والأستقراء الحديثة ، وبهذا تكون المعجزة عطلت قانونا طبيعيا في حالة معينه للحفاظ على حياة الشخص الذي أنيط به لحفاظ على رسالة السماء ؟؟
ليست هذه المعجزة الفريدة من نوعها ، أو غريبة على عقيدة المسلم المستمدة من القرآن الكريم والسنة ،فليس قانون الشيخوخة والهرم أشد صرامة من قانون انتقال الحرارة من الجسم الأكثر حرارة حتى يتساويان ،وقد عطل هذا القانون لحماية حياة إبراهيم ((عليه السلا م ))حين كان الاسلوب الوحيد للحفاظ عليه تعطيل ذلك القانون فقيل للنار...
حين ألقي فيها النبي إبراهيم :
<<قلنا يانار كوني بردا وسلاما على إبراهيم >>
فخرج منها سليما لم يصبه أي أذى
وشبه للرومان أنهم قبضوا على النبي عيسى (عليه السلام ) ولم يكونوا قبضوا عليه .
وخروج النبي محمد ((صلى الله عليه وآله )) من داره وهي محفوفة بحشود قريش التي ظلت ساعات تتربص به لتهجم عليه فستره الله عن عيونهم وهو يمشي بينهم .
كل هذه الحالات عطلت لحماية شخص كانت الحكمة الربانية تقتضي الحفاظ على حياته فليكن قانون الشيخوخة والهرم من تلك القوانين.
11. كيف يمكن إن يتعطل القانون الطبيعي ، وكيف تنفصم العلاقة الضرورية التي تقوم بين الظواهر الطبيعية؟
وهل هذه إلا مناقضة للعلم الذي اكتشف ذلك القانون الطبيعي ، وحدد هذه العلاقة الضرورية على أسس تجريبية واستقرائية ؟
إن العلم نفسه قد أجاب على هذا السؤال بالتنازل عن فكرة الضرورة في القانون الطبيعي وتوضيح ذلك :
أن القوانين الطبيعية يكتشفها العلم على أساس التجربة والملاحظة المنتظمة ،فحين يطرد وقع ظاهرة طبيعية عقيب ظاهرة أخرى يستدل بهذا الاطراد على قانون طبيعي وهو أنه كلما وجدت الظاهرة الاولى وجدت الظاهرةالثانية عقيبها غير أن العلم لا يفترض في هذا القانون الطبيعي علاقة ضرورية كما يعرفه العلم لا يتحدث عن علاقة ضرورية بل عن اقتران مستمر بين ظاهرتين.
فأذا جاءت المعجزة وفصلت احدى الظاهرتين عن الأخرى في قانون طبيعي لم يكن ذلك فصما لعلاقة ضرورية بين الظاهرتين.
والحقيقة إن المعجزة بمفهومها الديني قد أصبحت ىفي ضوء المنطق العلمي الحديث مفهومة بدرجة أكبر مما كانت عليه في ظل وجهة النظر الكلاسيكي إلى علاقات السبببية فقد كانت وجهات النظر القديمة تفترض إن كل ظاهرتين اطراد اقتران أحداهما بالأخرى ولكن هذه العلاقات تحولت في منطق العلم الحديث الى قانون الاقتران أو التتابع المطرد بين الظاهرتين دون افتراض تلك الضرورة العيبية وبهذا تصبح المعجزة حالة استثنائية لهذا الاطراد في الاقتران او التتابع دون أن تصطدم بضرورة أو تؤدي إلى أستحالة .
وأما على ضوء الأسس المنطقية للاستقراء فنحن نتفق مع وجهة النظر العلمية الحديثة في أن الاستقراء لا يبرهن علىعلاقة الضرورة بين الظاهرتين ولكنا نرى أنه يدل على وجود تفسير مشترك لا طرد التقارن والتعاقب بين الظاهرتينباستمرار وهذا التفسير المشترك كما يمكن صياغته على اساس افتراض الضرورة الذاتية ،كذلك يمكن صياغته على اساس افتراض الضرورة الذاتية ،كذلك يمكن صياغته على اساس افتراض حكمة دعت منظم الكون إلى ربط ظواهر أخرى باستمرار وهذه الحكمة نفسها تدعو احيانا إلى الاستثناء فتحدث المعجزة.
يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع