/
\
/

الألعاب الخيالية التي يلعبها الأطفال تخفف من القلق الذي يعاني منه الطفل المريض بمرض مزمن، كما أن لها تأثيرا إيجابيا على الأطفال الأصحاء، هذا ما أظهرته أحدث الدراسات التي كان هدفها كيف يتكيف الأطفال مع التوتر، وقامت بعد ذلك أبحاث لمعرفة ما إذا كان الخيال يمكن أن يسعد الأطفال المرضى بأمراض مزمنة على تخفيف القلق الذي يصاحب عادة المرض، فقد تم اختيار حوالي 30 طفلا وطفلة تتراوح أعمارهم ما بين الخامسة والعاشرة يعانون من بعض الأمراض المزمنة، ثم تم اختيار عدد مماثل أي 30 طفلا أيضا من الأطفال الأصحاء لعقد المقارنة بينهم، واستمرت الجلسات معهم لمدة 15 دقيقة طوال فترة استغرقت أسبوعين.
وقد قسم الأطفال إلى مجموعتين كل مجموعة تتكون من نصف عدد الأطفال المرضى، ونصف عدد الأطفال الأصحاء.. ثم طلبت من نصف عدد أطفال المجموعتين أن يلعبوا مع أمهاتهم لعبة خيالية سمحت للأطفال فيها أن يتخيلوا ما يشاؤون من مواقف؛ كأن يقلد الطفل المدرس ويتخيل أنه مدرس، أو يتخيل طفل آخر أنه طبيب أو ضابط شرطة يتتبع المجرمين (وقد طلب من الأمهات أن يسايروهن في تصوراتهم وأن لا يمنعنهم من الخيال) أما النصف الآخر من أطفال المجموعتين فكانوا يلعبون خلالها مع أمهاتهم أيضا لعب المهارات والخط وتركيب المربعات بعيدا عن الخيال.
وفي الوقت نفسه كان يقاس مستوى القلق عند الأطفال في بداية كل جلسة اختبار وفي نهايتها؛ مستعملين ومعتمدين في ذلك على نموذج لبعض الأسئلة؛ وذلك بأن يجيبوا بنعم أو لا وبسرعة على بعض الأسئلة المتعلقة بسلوكهم وتصرفاتهم.. وفي نهاية فترة الاختبار سجل الأطفال المرضى الذين لعبوا لعبة الخيال نسبة أقل من الأطفال الأصحاء الذين لعبوا الألعاب التقليدية الأخرى.
أما الأطفال الأصحاء الذين لعبوا لعبة الخيال فقد كان مستوى قلقهم مماثلا لمستوى القلق عند الأطفال المرضى الذين لعبوا نفس لعبة الخيال؛ فبهذا ثبت فعلا أن الخيال يخلص الطفل من التوتر ولكن يجب أن يكون هذا الخيال معتدلا ولا يزيد عن الحدود العادية..


/
\
/